خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا (29) (الإسراء) mp3
يَقُول تَعَالَى آمِرًا بِالِاقْتِصَادِ فِي الْعَيْش ذَامًّا لِلْبُخْلِ نَاهِيًا عَنْ السَّرَف " وَلَا تَجْعَل يَدك مَغْلُولَة إِلَى عُنُقك " أَيْ لَا تَكُنْ بَخِيلًا مَنُوعًا لَا تُعْطِي أَحَدًا شَيْئًا كَمَا قَالَتْ الْيَهُود عَلَيْهِمْ لَعَائِن اللَّه يَد اللَّه مَغْلُولَة أَيْ نَسَبُوهُ إِلَى الْبُخْل تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْكَرِيم الْوَهَّاب وَقَوْله : " وَلَا تَبْسُطهَا كُلّ الْبَسْط " أَيْ وَلَا تُسْرِف فِي الْإِنْفَاق فَتُعْطِي فَوْق طَاقَتك وَتُخْرِج أَكْثَر مِنْ دَخْلك فَتَقْعُد مَلُومًا مَحْسُورًا وَهَذَا مِنْ بَاب اللَّفّ وَالنَّشْر أَيْ فَتَقْعُد إِنْ بَخِلْت مَلُومًا يَلُومك النَّاس وَيَذُمُّونَك وَيَسْتَغْنُونَ عَنْك كَمَا قَالَ زُهَيْر بْن أَبِي سُلْمَى فِي الْمُعَلَّقَة. وَمَنْ كَانَ ذَا مَال فَيَبْخَل بِمَالِهِ عَلَى قَوْمه يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ وَمَتَى بَسَطْت يَدك فَوْق طَاقَتك قَعَدْت بِلَا شَيْء تُنْفِقهُ فَتَكُون كَالْحَسِيرِ وَهُوَ الدَّابَّة الَّتِي قَدْ عَجَزَتْ عَنْ السَّيْر فَوَقَفَتْ ضَعْفًا وَعَجْزًا فَإِنَّهَا تُسَمَّى الْحَسِير وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ الْكَلَال كَمَا قَالَ " فَارْجِعْ الْبَصَر هَلْ تَرَى مِنْ فَطُور ثُمَّ اِرْجِعْ الْبَصَر كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خَاسِئًا وَهُوَ حَسِير " أَيْ كَلِيل عَنْ أَنْ يَرَى عَيْبًا هَكَذَا فَسَّرَ هَذِهِ الْآيَة بِأَنَّ الْمُرَاد هُنَا الْبُخْل وَالسَّرَف : اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " مَثَل الْبَخِيل وَالْمُنْفِق كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيد مِنْ ثُدِيّهمَا إِلَى تَرَاقِيهمَا فَأَمَّا الْمُنْفِق فَلَا يُنْفِق إِلَّا سَبَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِلْده حَتَّى تُخْفِي بَنَانه وَتَعْفُو أَثَره وَأَمَّا الْبَخِيل فَلَا يُرِيد أَنْ يُنْفِق شَيْئًا إِلَّا لَزِقَتْ كُلّ حَلْقَة مَكَانهَا فَهُوَ يُوَسِّعهَا فَلَا تَتَّسِع " هَذَا لَفْظ الْبُخَارِيّ فِي الزَّكَاة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيق هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ زَوْجَته فَاطِمَة بِنْت الْمُنْذِر عَنْ جَدَّتهَا أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْفِقِي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَلَا تُوعِي فَيُوعِي اللَّه عَلَيْك وَلَا تُوكِي فَيُوكِي اللَّه عَلَيْك " وَفِي لَفْظ " وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِي اللَّه عَلَيْك " وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه قَالَ أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيق مُعَاوِيَة بْن أَبِي مُزَرِّد عَنْ سَعِيد بْن يَسَار عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا مِنْ يَوْم يُصْبِح الْعِبَاد فِيهِ إِلَّا وَمَلَكَانِ يَنْزِلَانِ مِنْ السَّمَاء يَقُول أَحَدهمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُول الْآخَر اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا " وَرَوَى مُسْلِم عَنْ قُتَيْبَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ الْعَلَاء عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا " مَا نَقَصَ مَال مِنْ صَدَقَة وَمَا زَادَ اللَّه عَبْدًا أَنْفَقَ إِلَّا عِزًّا وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّه " وَفِي حَدِيث أَبِي كَثِير عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر مَرْفُوعًا " إِيَّاكُمْ وَالشُّحّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا " وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيق سَعْدَان بْن نَصْر عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا يُخْرِج رَجُل صَدَقَة حَتَّى يَفُكّ لِحَيٍّ سَبْعِينَ شَيْطَانًا " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة الْحَدَّاد حَدَّثَنَا سُكَيْن بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم الْهَجَرِيّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا عَالَ مَنْ اِقْتَصَدَ " .

كتب عشوائيه

  • استمتع بحياتكاستمتع بحياتك: كتابٌ في مهارات وفنون التعامل مع الناس في ظل السيرة النبوية، وهو حصيلة بحوث ودورات وذكريات أكثر من عشرين سنة، وهو من الكتب المتميزة في تطوير الذات وتنمية المهارات.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي

    الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330537

    التحميل :

  • الشيعة والمسجد الأقصىالشيعة والمسجد الأقصى : قال الكاتب: « لعل البعض يستهجن أن نكتب في مكانة المسجد الأقصى عند المسلمين، وفي الشرع الإسلامي؛ حيث إنها من المسلمات التي لا جدال فيها، ومكانة لا تحتاج إلى مزيد بيان؛ فهي ثابتة بصريح كلام الله تعالى في كتابه الكريم، وبصحيح قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبإجماع الأمة على فضله. ولكننا على يقين بأن من يقرأ الرسالة التي بين أيدينا سيعذرنا بعد أن تكشف له الحقائق... ويعي حجم الخداع الذي لبس علينا من أناس ادعوا نصرة المسجد الأقصى وأرض المسر￯... ورفعوا لواء الدفاع عن المستضعفين من أهل فلسطين ومقدساتهم!! لذا كان لزاما الدفاع عن مكانة المسجد الأقصى، والتنبيه على ما جاء في الكتب والمراجع المعتمدة لد￯ الشيعة وما أكثرها!! والتي خطوا فيها بأيديهم أن لا مكانة للمسجد الأقصى بموقعه الحالي، وإنما هو مسجد في السماء!! وأن عامة الناس قد توهموا أنه مسجد القدس!! وقد اجتهدنا ألا نترك تلك المزاعم من غير ردود تدحضها وتكشف خبثها وزيفها، وذلك إسهاماً منا بالكلمة والقلم بغية كشف الحقائق، وإزالة الغشاوة، ليعي الجميع حجم المؤامرة والخداع الذي يحاول أولئك الأفاكون تسطيره وإثباته في مؤلفاتهم. وأثبتنا كذلك من خلال البحث والتقصي أن كل من حاول التشكيك في مكانة المسجد الأقصى المبارك - ومن أولئك اليهود والمستشرقون - دلل على ذلك بمزاعم واهية استلها من مراجع الشيعة، لتكون سيفاً يضرب ثوابت أمتنا وعقيدتها، ويزعزع مكانة المسجد الأقصى في قلوبنا. ونود أن ننبه أننا نقصد في هذه الرسالة وحدة الأمة وجمع كلمة المسلمين والاتفاق على مقدساتنا، وحب من كتب الله على أيديهم فتحها، وقطع الطريق أمام جيش البروفسورات من اليهود والمستشرقين الذين وجدوا في كتب الشيعة مادة دسمة، وجعلوها ذريعة للتهوين من مكانة بيت المقدس عند المسلمين... فكان لا بد من تمحيص تلك الروايات المشككة في مكانة المسجد الأقصى وإثبات فضائل بيت المقدس بالحجة والدليل ».

    المؤلف : طارق أحمد حجازي

    الناشر : موقع الحقيقة http://www.haqeeqa.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/268683

    التحميل :

  • أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاةأقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة « وفي سبيل الله » وشموله سُبل تثبيت العقيدة الإسلامية ومناهضة الأفكار المنحرفة.

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260218

    التحميل :

  • مواضيع تهم الشباباشتملت هذه الرسالة على أوصاف المؤمنين، وأسبابِِِِِ السعادة، والحث على شكر النعم، ومحاسبة النفس في القول والعمل، وعلى التنبيه على الأعمال المشروعة للمسلم في اليوم والليلة بإيجاز، وعلى ذكْر شيء من محاسن الدين الإسلامي، كما اشتملتْ على ذِكر أهمية الوقت في حياة المسلم، وحفظ الأوقات والاستفادة منها، وأهم ما يُشغل به الوقت، وعلى ذكر أهمية القراءة وفوائدها وقواعد المذاكرة السلمية، وعلى بيان دور المسلم في الحياة، ومقتضى العبودية لله، وحُكم السفر إلى بلاد الكفرة، والتحذير منه وبيان خطره، وعلى ذِكْر شيء من أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - وموقف الإسلام مِن القلق، والحث على الالتزام بالمنهج الإلهي، وذِكْر شيء من المنجيات من عذاب الله، وآداب الأكل والشرب واللباس، إلى غير ذلك ممَّا اشتملتْ عليه من أحكام، وفتاوى، وفوائد.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335001

    التحميل :

  • العلمانية.. وثمارها الخبيثةالعلمانية: هذا الكتاب يخبرك بالخطر القادم والخطر الدفين، في أسلوب سهل قريب يفهمه المبتدئ، وينتفع به المنتهي.. إنه كتاب يُعرفك بعدوك القائم، حيث تبين الرسالة حقيقة العلمانية، ومصادرها، وخطرها على ديننا، وآثارها المميتة.

    المؤلف : محمد بن شاكر الشريف

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340493

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share